Back

التحديات الأساسية

التحديات الأساسية لإدارة تجربة العملاء

كيف تجمع الشركات بين تحقيق عائد أكبر والفوز بولاء العملاء؟

في اقتصاد اليوم العالمي الذي يقوده الإنترنت، تكافح الشركات لإيجاد شيء يميزها عن باقي الشركات المنافسة. تشكل تجربة العملاء أمرًا استثنائيًا لجميع المؤسسات، كما أنه من الصعب محاكاتها فضلاً عن أنها تمثل مصدرًا هامًا للميزة التنافسية. وهناك علاقة مؤكدة بين جهد العميل وولائه. حيث يرتبط ولاء العميل مباشرة بتجربته التي تتضمن جهدًا قليلاً ومن ثم فإن ذلك يعزز من صورة العلامة التجارية للشركة وسمعتها سعيًا لتحويل العملاء إلى مروجين لها

تعود الأسباب الجذرية وراء الجهد العالي من قبل العميل إلي المشكلات الثلاث التالية:

تباين تجربة العميل عبر رحلته

غالبًا ما تتخلى الشركات التي تتباطأ في سيرها نحو الاستثمار في مجال تجربة العملاء عن تراثها وبذلك فإنها تترك مستويات الخدمة التي تقدمها رهن تقنية أنظمة المعلومات وبنيتها التحتية القديمة. ومن ثم فإن ذلك يؤدي إلى تقديم تجارب غير مرتبطة وغير شخصية وغير مناسبة عبر مختلف القنوات ونقاط التواصل. وسوف تستخدم بعض المؤسسات المعنية بخدمة العملاء قنوات غير حقيقية مثل، البريد الإلكتروني والفاكس، وذلك لإبعاد الضغط عن المكاتب الأمامية أثناء أوقات الذروة التي تتلقى فيها العديد من المكالمات الهاتفية، والأكثر من ذلك أن هذا يؤدي إلى حالة من التضارب. لتحقيق رحلات أمثل، ينبغي أن يحصل العملاء ذوي القيمة العالية على نفس التجربة المناسبة عبر جميع القنوات ونقاط التواصل.

فقدان السياق عبر القنوات وتفاعل العملاء

في أغلب الأحوال، بينما يزداد عدد القنوات الخاصة بتفاعل العملاء، يتم إضافة كل قناة جديدة على حده ويتم التعامل معها بصورة مستقلة، وغالبًا ما يكون عن طريق إدارات مختلفة داخل المؤسسة. عندما يتم التعامل مع القنوات بصورة مستقلة، فإنه يتعذر نقل المعلومات الخاصة بسياق العميل لهذا التفاعل إلى سياق التفاعل التالي. المعلومات المحدودة المخزنة على نظام CRM ليست كافية لإحضار ما حدث في التفاعلات السابقة. المؤسسات التي تستمر في التعامل مع القنوات الرقمية على أنها نقاط تفاعل مستقلة غالبًا ما تعاني من أضرار تنافسية جسيمة.

موارد الشركة غير المستغلة بالكامل والعمليات التي تعاني من خطأ في التنظيم

فقدان السياق من التفاعلات السابقة للعملاء غالبًا ما ينتج عنه عمليات تحتوي على خطأ في التنظيم أو تسيير خاطئ من العملاء إلى موارد الموظف. يؤدي فقدان المهارات أو المعلومات الضرورية لحل قضية العميل بالطريقة المناسبة إلى وجود تجارب عملاء متقطعة. وفي حين يؤدي استخدام موارد الموظف غير المتمرس إلى إلحاق ضرر بتجربة العملاء الهشة، فإن عدم استغلال موارد الموظف المتمرس من شأنه أن يؤدي إلى تثبيط همة القوى العاملة وإلحاق ضرر بالحالة المعنوية لموظفي المؤسسة. وتجدر الإشارة إلى أنه بدون وجود أداء آلي لإدارة هذه القيود وتحديدها، ستتواصل معاناة المؤسسات في تحسين العمليات وأداء القوى العاملة غير المستغلة.

بفضل التعرف على هذه القضايا الرئيسية الثلاثة، يتم الحد من جهد العملاء، الأمر الذي يساعد على تحفيز ولاء العملاء وتوصياتهم مما ينتج عنه أداء تجاري أفضل مع الاحتفاظ بنسبة أكبر من العملاء وانخفاض معدل الجهد المبذول من جانبهم.

تكوين نظرة شاملة حول العميل

يعد اكتساب المعرفة حول كل عميل من العملاء أمرًا حيويًا في تفهم رحلته، وتنبع تلك المعرفة عن طريق استخلاص الرؤية من جميع القنوات ونقاط التواصل المتنوعة التي يتفاعل معها العميل ويستخدمها في التواصل مع المؤسسة. وعن طريق استخدام هذه البيانات، تستطيع المؤسسة إنشاء تجارب ذات طابع شخصي يمكن استخدامها لتمييز المنتجات والخدمات التي تقدمها، مما يعمل على تعزيز تفضيلات العملاء فيما يتعلق بالعلامة التجارية. يعمل المنتج الفرعي لتجربة العملاء الشخصية على زيادة ولاء العملاء، الأمر الذي يساعد على تعزيز التوصيات الشفوية والبناءة للتأثير بشكل إيجابي على عائد هدفك الرئيسي.

السياق المنقول عبر نقاط التواصل

يعد إنشاء تجربة مناسبة عبر العديد من القنوات مثل الصوت وتطبيقات الهاتف الجوال وموقع الويب بالإضافة إلى التفاعلات المباشرة أمرًا حيويًا عند محاولة تفهم تجارب العملاء من وجهة نظرهم. وتكمن الصعوبة في إنشاء نظرة شاملة حول العميل نتيجة تعدد المواقع والقنوات والمنتجات والأوقات الزمنية المختلفة التي يتفاعل خلالها العميل مع الشركة. تنقسم ملكية القنوات المختلفة بالإضافة إلى نقاط التواصل المقابلة لها بين الإدارات المختلفة، وقد يتضاعف هذا التقسيم نتيجة نقص في السياق المقدم من نقاط التواصل والقنوات الأخرى والتي خضعت لتجربة العميل فيما سبق. وإن لم تحذ القناة التي اختارها العميل على رضائه فإنه يميل إلى التنقل بين القنوات حتى يحقق مبتغاه، الأمر الذي يضاعف المشكلة بشكل أكبر.

ترى العديد من المؤسسات أن هذا يمثل تحديًا معقدًا يتطلب كم هائل من الاستثمارات في التقنيات الجديدة إضافة إلى وجود نظام أساسي جديد للعملاء، بيد أنه ليس بالضرورة وجود مثل هذا النظام. من السهل التغلب على هذه التحديات عن طريق وجود آلية وتكامل بالإضافة إلى تبني نظام أساسي شامل ومفتوح وقائم على المعايير.

عمليات الشركة ومواردها المنظمة عبر رحلة العميل

بغض النظر عن أهداف شركتك، فإن تحديث قسم خدمة العملاء إلى جانب وجود العديد من القنوات وتحسين قدرات القوى العاملة كل هذا من شأنه أن يغير من تجارب العملاء. كما أن التوجيه القوي والفعال عبر العديد من القنوات سوف يساعد في تطوير تجارب العملاء الرائعة وتحسين الكفاءة التشغيلية. وبفضل الربط بين العملاء ذوي القيمة وبين أفضل الموارد الممكنة المتوفرة، تعمل إستراتيجيات التوجيه على مساعدة مؤسستك على زيادة ولاء العملاء وتقليل معدل الإحباط. كما أن التوجيه بصورة صحيحة من المرة الأولى، مهما كانت قضية العميل أو احتياجه، قد يكون هو الفارق بين العميل غير السعيد الذي يبذل الكثير من الجهد وبين العميل الموالي للعلامة التجارية والمروج لها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن القدرة على تحديد موارد الموظف وتعيين المهام المركزة على العميل إلى موارد الموظف عبر الإدارات المختلفة تعمل على إنشاء نموذج عمل يمكن إدارته وقابل للقياس من بين سلسلة معقدة من المتطلبات التشغيلية والخاضعة للعميل. كما يتم تعيين عناصر العمل لقائمة من المهام العالمية التي يتم إعادة ترتيب أولوياتها باستمرار وذلك لتلبية بنود اتفاقيات مستوى الخدمة في الوقت المناسب. ويوفر هذا القدرة على المزج بين الأنواع المختلفة من العمل، حتى يمر الموظفون لديك بالعديد من التجارب المتنوعة في حياتهم العملية، مع المحافظة على مستويات الخدمة عبر العديد من نقاط تواصل العملاء.

في حال جمع هذه العوامل سويًا، ينتج عنها تحسن في تجربة العملاء وحل المشكلة عند أول نقطة اتصال في حين يؤدي الالتزام باتفاقية مستوى الخدمة قدر الإمكان إلى تحسين كفاءة القوى العاملة وتخفيض تكلفة العمليات. ونتيجة لذلك، يمكنك تنظيم تجربة العملاء التي تقدمها تبعًا للقيمة التي يمثلها العميل عبر جميع نقاط التواصل والقنوات والتفاعلات بما في ذلك الالتزام ببنود اتفاقيات مستوى الخدمة الخاصة بعمل المكاتب الخلفية.